عالم السيارات

وزير الصناعة: دخول السيارات الأمريكية إلى السوق المصرية يعزز توطين الصناعة ويدعم تنافسية قطاع السيارات

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في احتفالية شركة جنرال موتورز مصر للإعلان عن استكمال إجراءات دخول السيارات المصنعة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى السوق المصرية، وذلك خلال فعالية أُقيمت بمصنع الشركة بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى مصر، وستيفن هاينز مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، وروهان فرنانديز رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي المرتقب لجنرال موتورز مصر وأفريقيا، إلى جانب عدد من مسؤولي الحكومتين المصرية والأمريكية.

وعقب مراسم الاحتفال، أجرى وزير الصناعة جولة تفقدية داخل المصنع، اطلع خلالها على مراحل الإنتاج المختلفة، بدءًا من قسم اللحام وصولًا إلى خطوط التجميع النهائي، كما استمع إلى شرح حول منظومة الجودة المطبقة، وتقنيات التصنيع الحديثة، وأنظمة التجميع الذكية والعربات الموجهة آليًا، والتي تسهم في رفع مستويات الدقة والكفاءة داخل خطوط الإنتاج.

وأكد المهندس خالد هاشم أن الإعلان عن دخول السيارات الأمريكية إلى السوق المصرية يمثل محطة مهمة في مسار التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة، ويعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة للتنسيق والتعاون المشترك، ويجسد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية، إلى جانب التزام الدولة بالانفتاح الاقتصادي، وتعزيز التجارة الحرة، وترسيخ مبادئ الشفافية.

وأوضح الوزير أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز صناعي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة، فضلًا عن توافر العمالة المؤهلة، وهو ما يوفر بيئة جاذبة للتصنيع والتصدير.

وأشار إلى أن استراتيجية وزارة الصناعة حددت سبعة قطاعات صناعية ذات أولوية، تأتي صناعة السيارات في مقدمتها، مع التركيز على تطوير الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، ودمج الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، في سلاسل التوريد العالمية لصناعة السيارات.

وأعرب وزير الصناعة عن اعتزازه بالشراكة الممتدة مع جنرال موتورز مصر لأكثر من أربعين عامًا، مؤكدًا أن الشركة تمثل أحد أهم ركائز صناعة السيارات في مصر، باعتبارها أكبر مصنع للسيارات في السوق المحلية والوحيد التابع لجنرال موتورز في أفريقيا والشرق الأوسط، مشيدًا بإنتاج المصنع الذي تجاوز مليون سيارة، ودوره في دعم الاقتصاد الوطني من خلال رفع نسب المكون المحلي وتوفير فرص عمل متميزة للكوادر المصرية.

وشدد هاشم على استمرار الوزارة في دعم توطين الصناعة، وتشجيع الابتكار والتحديث التكنولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية العاملة في قطاع السيارات، بما يسهم في تطوير الموردين المحليين، وزيادة الصادرات، وترسيخ مكانة مصر على خريطة صناعة السيارات العالمية.

كما دعا الشركات العاملة في قطاع السيارات وموردي المكونات إلى الاستفادة من برنامج تطوير صناعة السيارات (AIDP)، الذي يوفر حوافز متكاملة لتعميق التصنيع المحلي، ورفع القدرة التنافسية، وتشجيع الاستثمارات الصناعية طويلة الأجل، معربًا عن تطلعه إلى استمرار جنرال موتورز في طرح المزيد من الطرازات المنتجة محليًا لتلبية احتياجات السوق المصرية والأسواق الإقليمية.

من جانبه، أكد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، أن اعتماد هذه الإجراءات سيسهم في زيادة صادرات السيارات وقطع الغيار الأمريكية إلى السوق المصرية، والتي تجاوزت قيمتها 256 مليون دولار خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن القرار يمنح المستهلك المصري خيارات أوسع من السيارات وقطع الغيار الأمريكية التي تتميز بمعايير عالية من الجودة والأمان، كما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

مقالات ذات صلة